العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وذلك في بيت أم سلمة زوجة النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ثم ألبسهم كساء له خيبريا ، ودخل معهم فيه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية ( 2 ) ، فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أبشري يا أم سلمة فإنك ( 3 ) إلى خير . قال أبو الجارود : وقال زيد بن علي بن الحسين : إن جهالا من الناس يزعمون ( 4 ) إنما أراد الله بهذه الآية أزواج النبي صلى الله عليه وآله وقد كذبوا وأثموا ( 5 ) وأيم الله ، لو عنى بها أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقال : ( ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ) ولكان الكلام مؤنثا كما قال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) ( ولا تبرجن ) و ( لستن كأحد من النساء ) ( 6 ) . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ( 7 ) ) فإن الله أمره أن يخص أهله دون الناس ، ليعلم الناس أن لأهل محمد صلى الله عليه وآله عند الله منزلة خاصة ليست للناس ، إذ أمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة ، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقول : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم يأخذ بعضادتي الباب ويقول : الصلاة الصلاة يرحمكم الله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا ، وقال أبو الحمراء خادم النبي صلى الله عليه وآله : أنا شهدته يفعل ذلك . ( 8 ) 3 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن أحمد بن عيسى بن أبي موسى ، عن
--> ( 1 ) في المصدر : زوج النبي . ( 2 ) ليست هذه الجملة في المصدر . ( 3 ) في المصدر : انك . ( 4 ) في المصدر : الذين يزعمون . ( 5 ) ليست في ( ك ) كلمة ( وأثموا ) . ( 6 ) تفسير القمي : 530 و 531 . والآيات في سورة الأحزاب 32 - 34 . ( 7 ) طه : 132 . ( 8 ) تفسير القمي : 425 . وسيأتي عن أبي الحمراء تحت رقم 8 .